النفاق هو دين الدولة!

وهم الدولة الاسلامية المسيطر على عقول الكثيرين من المنتمين لتيارات الاسلام السياسي في مصر شئ يدعو الى الخجل من كم الجهل والسطحية التي وصلنا اليها .. العالم كله يتطلع الى الامام اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ونحن فقط ننظر الى الخلف لنبكي على ما فاتنا من امجاد و امبراطوريات حققتها الدولة الاسلامية (الوضعية) منذ عقود .. لا احد ينكر انجازات الدولة الاسلامية و كم النجاحات التي حققتها ولكن دعنا لا ننسى انه لا يوجد نظام سياسي ناجح بنسبة 100% ليس بالضرورة بسبب فشل النظام ذاته قد يكون الفشل ناتج عن فشل منفذيه مثل الشيوعية في عهد فلاديمير لينين والاشتراكية او ما سميت بالناصرية بعد ذلك في عهد جمال عبد الناصر , و دولة الخلافة على يد عبد المجيد الثاني آخر خليفة عثماني هذه الامثلة سقطت لفشل الادارة والانفراد بالحكم والاستبداد ادت الى سقوطها بالرغم من نجاحات كل الامثلة المذكورة..

قد يكون النظام الاسلامي حقق نجاحات في فترة زمنية معينة لانها كانت مواكبة ومعاصرة لنظم واشكال بقية دول العالم ومع ذلك فشلت في رأيي منذ ان ثار البعض على الخليفة عثمان بن عفان وما سمي بالفتنة الكبرى و في العصر العثماني الخلافة فقدت شرعيتها العالمية حين رفعت الأمم الإسلامية يدها عنها وقاتلت ضدها بالحرب العالمية الأولى وتحولت لمصدر لاستنزاف أموال ورجال تركيا لدرجة وفاة مليون من الأتراك في 20 عام من الحروب بسبب احتضان تركيا الخلافة وتحولت لجبهة تجمع بقايا الخونة من العثمانيين والسياسيين المنافقين الذين تعاونوا مع الاحتلال.

ايضا لا ننكر ابدا نجاحات الدولة الاسلامية في العصر الاموي مثلا اكبر دولة في تاريخ الاسلام ولكن ليس بالضرورة ان تنجح الخلافة في وقتنا هذا نظرا لتغيرات عدة ظهرت مؤخرا في العالم لم يكن لها وجود في عهد الخلافة ,دعني آتي ببعض الامثلة : ما موقف الخلافة من المعارضين؟ الاحزاب السياسية؟ الاقتصاد العالمي؟ 360 مليون بوذي حول العالم؟ 850 مليون ملحد حول العالم وبعضهم في مصر؟ المسيحين داخل مصر و مبدأ المواطنة؟
علامات استفهام كثيرة لا اجد لها اجابة واضحة وصريحة لانها لم يكن لها وجود في عهد الخلافة!

الكثير من المسلمين و انا منهم يحلم بدولة قوية رائدة في العلم و التكنولوجيا ولكن هل هذا يكون بالبكاء على الاطلال؟ ام بالتطوير والتجديد؟و للامانة لا يوجد على الساحة السياسية من قوى الاسلام السياسي من يحلم بأكثر من التربع على السلطة! قد يلعب بالالفاظ مثل الشريعة والدين وكأنه حقا يريدها ولكن يعلم الله ما تخفى الصدور من كذب ونفاق .. من اين تريد دولة خلافة القرآن دستورها وتوافق على دستور وضعي يؤمن بالمواطنة والمساواه بين المسلم و المسيحي في جميع الحقوق؟ من اين تريد دولة خلافة و توافق على دستور يقول السيادة للشعب اليست السيادة لله وحده؟ من اين تريد دولة خلافة ونحن نحتكم الى القوانين العقوبات الفرنسية؟ كل ذلك السرد ليس اعتراضا مني على مدنية الدولة انه فقط سرد لنفاق قوى تدعي انها تريد تطبيق شرع الله .. الذي لا اعرف طبقا للمذهب السلفي ام الوهابي ام الشيعي ام السني .. ام للاقوى؟

دعنى اسجل تعديلا بسيطا على مسودة الدستور في المادة التي تخص دين وكأن تدين المؤسسات هو طموح القوى الاسلامية ,مثل بعض الحلوى للطفل الباكي كي يكف عن البكاء ;التعديل كالآتي:

النفاق هو دين الدولة!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s